تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو من قول الملائكة لأولياء الله تعالى.

قال مجاهد وغيره: «المُطْمئنَّة»: الساكنة الموقنة، أيقنت أن الله تعالى ربها، فأجيبت لذلك.

وقال ابنُ عبَّاسٍ: المطمئنة بثواب الله، وعن الحسن - رضي الله عنه -: المؤمنة الموقنة.

وعن مجاهدٍ أيضًا: الراضية بقضاءِ الله.

وقال مقاتلٌ: الآمنة من عذاب الله تعالى.

وفي حرف أبي كعب: «يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة» .

وقيل: التي عملت على يقين بما وعد الله تعالى، في كتابه.

وقال ابن كيسان: المطمئنة - هنا -: المخلصة وقيل: المطمئنة بذكر الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿الذين آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله﴾ [الرعد: ٢٨] وقيل: المطمئنة بالإيمان، المصدقة بالبعث والثواب.

وقال ابن زيدٍ: المطمئنة، التي بشرت بالجنة، عند الموت، أو عند البعث، ويوم الجمع.

قوله: ﴿ارجعي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾، أي: ارجعي إلى صاحبك، وجسدك.

قاله ابنُ عبَّاسٍ وعكرمةُ وعطاءٌ، واختاره الكلبيُّ، يدل عليه قراءة ابن عباس: «فادخُلِي في عَبْدِي»، على التوحيد.

وقال الحسنُ: ارجعي إلى ثواب ربك.

وقال أبو صالح: ارجعي إلى الله، وهذا عند الموت.

وقوله تعالى: ﴿رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ حالان، أي: جامعة بين الوصفين؛ لأنه لا يلزم من أحدهما الآخر، والمعنى: راضية بالثواب، مرضية عنك في الأعمال، التي عملتها في الدنيا.

فصل في مجيء الأمر بمعنى الخبر

قال القفَّال: هذا وإن كان أمرًا في الظَّاهر، فهو خبر في المعنى، والتقدير: أن

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٣٣٥