تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٩٣ - وآخَرينَ تَرَى المَاذيَّ عُدَّتهُمْ ... مِنْ نسْجٍ دَاوُد أوْ مَا أوْرثَتْ إرَمْ

وقال ابن قيس الرقيات: [المنسرح]

٥١٩٤ - مَجْدًا تَلِيدًا بَناهُ أوَّلهُ ... أدْركَ عادًا وقَبْلهَا إرَمَا

وقرأ الحسن: «عاد» غير مصروف.

قال أبُو حيَّان: مضافًا إلى «إرَمَ»، فجاز أن يكون «إرَمَ» أبًا، أو جدًا، أو مدينة.

قال شهاب الدين: يتعين أن يكون في قراءة الحسن، غير مضاف، بل يكون كما كان منونًا، ويكون «إرَمَ» بدلًا أو بيانًا أو منصوبًا بإضمارِ: أعني، ولو كان مضافًا لوجب صرفه وإنما منع «عاد» اعتبارًا بمعنى: القبيلة، أو جاء على أحد الجائزين في: «هند» وبابه.

وقرأ الضحاكُ في رواية: «بِعادَ أرَمَ» ممنوع الصرف، وفتح الهمزة من: «أرم» .

قال مجاهد: من قرأ بفتح الهمزة شبههم بالآرام التي هي الأعلام.

وعنه أيضًا: فتح الهمزة، وسكون الراء، وهو تخفيف «أرِم» بكسر الراء، وهي لغة في اسم المدينة، كما قرئ: ﴿بِوَرِقْكُمْ﴾ [الكهف: ١٩]، وهي قراءة ابن الزبير، وعنه في: «عاد» مع هذه القراءة: الصرف وتركه.

وعنه - أيضًا - وعن ابن عباسٍ: «أرَمَّ» بفتح الهمزة والراء والميم المشددة جعلاه فعلًا ماضيًا، [يقال: أرم العظم أي بَلِيَ، وأرم وأرمه غيره، فأفعل يكون لازمًا ومتعديًا في هذا] .

و«ذات» على هذه القراءة مجرورة صفة ل: «عاد» ويكون قد راعى لفظها تارة في قوله: «إرَمَ»، فلم تلحق علامة التأنيث، ويكون: «أرم» معترضًا بن الصفة والموصوف، أي: أرمت هي، بمعنى: رمَتْ وبَليتْ، وهو دعاء عليهم، ويجوز أن يكون فاعل: «أرم» ضمير الباري تعالى، والمفعول محذوف، أي: أرمها الله تعالى، والجملة الدعائية معترضة - أيضًا - وراعى معناها أخرى في: «ذات» فأنث.

وروي عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: «ذاتَ» بالنَّصْب، على أنها مفعول ب «

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٣١٦