تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبيُّ: «والسورة مكية في قول الجمهور، ولم يكن ب» مكة «عيد» .

قل القشيريُّ: ولا يبعد أن يكون أنثى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر، وصلاة العيد فيما يأمر به في المستقبل.

قوله: ﴿وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ﴾، أي: وذكر ربه.

وعن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما: معناه ذكر معاده وموقفه بين يدي الله تعالى، فعبده وصلى له.

وقيل: ذكر اسم ربه: التكبير في أوَّل الصلاة؛ لأنها لا تنعقد إلا بذكره، وهو قوله: «اللهُ أكبر»، وبه يحتجُّ على وجوب تكبيرة الإحرام وعلى أنَّها ليست من الصلاة؛ لأنَّ الصلاة معطوفة عليها، وفيه حُجَّةٌ لمن قال: الافتتاح جائز بكل اسم من أسماء الله تعالى.

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: «هذا في الصلوات المفروضة» .

روى عبد الله رضي الله عنه: «من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له» .

قوله: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا﴾، قرأ أبو عمرو: بالغيبة.

والباقون: بالخطاب ويؤيده قراءة أبيٍّ: «أنْتُمْ تُؤْثِرُون» .

وعلى الأول معناه: بل تؤثرون أيها المسلمون الاستكثار من الدنيا على الاستكثار من الثواب.

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أنَّه قرأ هذه الآية، فقال: أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة؟ قال: لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها وطعامها وشرابها ولذاتها وبهجتها، والأخرى: غيبت عنا فأخذنا العاجل، وتركنا الآجل.

قوله: ﴿والآخرة خَيْرٌ وأبقى﴾، أي: والدَّار الآخرة خير، أي: أفضل وأبقى أي: أدوم.

قوله: ﴿إِنَّ هذا لَفِي الصحف الأولى﴾ .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٢٨٦