تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الكلبي: يعني بالفراغ من الحساب ﴿مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ أي: بما آتاها الله تعالى من الكرامة.

وقال عطاءُ الخراسانيُّ: «مسْفِرةٌ» من طول ما اغبرت في سبيل الله.

وقال الضحاكُ: من آثار الوضوء.

وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: من قيامِ اللَّيل، لقوله عليه الصلاة والسلام ُ: «مَنْ كَثُرتْ صلاتُه باللَّيلِ حسُنَ وجههُ بالنَّهارِ» .

قوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ .

قال المبرد: «الغَبَرةُ» الغبارُ، والقترةُ: سوادٌ كالدُّخان.

وقال أبو عبيدة: القترُ في كلام العرب: الغبارُ، جمع القترة؛ قال الفرزدقُ: [البسيط]

٥١١٦ - مُتَوجٌ بِرداءِ المُلكِ يَتْبعهُ ... مَوْجٌ تَرى فَوقَهُ الرَّاياتِ والقَتَرَا

وفي عطفه على الغبرة ما يرد هذا إلا أن يقال: اختلف اللفظ فحسن العطف، كقوله: [الوافر]

٥١١٧ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ..... ... ... كَذِبًا ومَيْنَا

وقوله: [الطويل]

٥١١٨ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ..... ... . . النَّأيُ والبُعْدُ

وهو خلاف الأصل، وفي الحديث: «إنَّ البَهَائِمَ إذَا صَارتْ تُرابًا يَوْمَ القِيَامَةِ حُولَ ذلِكَ التُّرابُ في وُجوهِ الكُفَّارِ» .

وقال زيدُ بن أسلمَ: القترةُ: ما ارتفعت إلى السماء، والغبرةُ: ما انحطت إلى الأرض، والغُبَار والعبرةُ واحدٌ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ١٧٢