تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الثَّوري: السَّاهرة: أرضُ» الشَّام «.

وقال وهبُ بن منبه: جبلُ بيتِ المقدسِ.

وقال عثمانُ بنُ أبي العاتكةِ: إنَّه اسم مكان من الأرض بعينه، ب» الشام «، وهو الصقع الذي بين جبل» أريحَا «وجبل» حسَّان «يمُدُّه الله كيف يشاء.

وقال قتادةُ: هي جهنَّم، أي: فإذا هؤلاءِ الكُفَّار في جهنَّم، وإنَّما قيل لها: ساهرة؛ لأنَّهُم لا ينامون عليها حينئذ.

وقيل: السَّاهرة بمعنى: الصحراء على شفيرِ جهنَّم، أي: يوقفون بأرض القيامة، فيدوم السهر حينئذ.

قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى﴾ أي: قد جاءك وبلغك، وهذه تسليةٌ للنبي ﷺ َ، أي: أنَّ فرعون كان أقوى من كفار عصرك، ثُمَّ أخذناه وكذلك هؤلاء.

وقيل: «هَلْ» بمعنى: «ما» أي: ما أتاك، ولكِّي أخبرك به، فإنَّ فيه عِبْرَةً لمن يخشى.

وقال ابنُ الخطيبِ: قوله: «هَلْ أتَاكَ» يحتملُ أن يكون معناه: أليْسَ قَدْ أتَاكَ حديثُ موسى، هذا إن كان قد أتاه ذلك قبل هذا الكلام، أمَّا إن لم يكن قد أتاه، فقد يجوز أن يقال: «هَلْ أتَاكَ» أي: أنا أخبرك وتقدم الكلام على موسى وفرعون فإنَّ فيه عبرة لمن يخشى.

قوله: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ﴾ منصوب ب «حديث» لا ب «أتاك»؛ لاختلاف وقتيهما، وتقدم الخلاف بين القراء في «طُوَى» في سورة [طه: ١٢] .

و«الوادي المقدس»: المُبَاركُ المُطَهَّر.

قال الفراء: «طُوى» واد بين «المدينة» و«مصر»، قال: وهو معدولٌ، من «طاو»، كما عدل «عُمَرُ» من «عامر» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ١٣٥