قال الكلبيُّ: كالذي يسبح في الماء، فأحيانًا يَنْغَمِسُ، وأحيانًا يرتفع يسلُّونها سلًاّ رفيقًا بسهولة، ثم يدعُونهَا حتى تستريح.
وقال مجاهدٌ وأبو صالحٍ: هي الملائكة ينزِلُونَ من السماء مُسْرِعينَ لأمر الله تعالى، كما يقال للفرس الجواد: سابحٌ إذا أسرع في جريه، وعن مجاهد: السابحات: الموت يسبح في نفوس بني آدم. وقيل: هي الخيل الغزاة.
قال عنترةُ: [مجزوء الكامل]
٥٠٨٧ - والخَيْلُ تَعْلمُ حِينَ تَسْ ... بَحُ في حِيَاضِ المَوْتِ سَبْحًا
وقال قتادة والحسنُ: هي النجوم تسبحُ في أفلاكها، وكذا الشمس والقمر.
قال تعالى: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٣] .
وقال عطاءُ: هي السُّفن تسبحُ في الماءِ.
وقال ابن عباسٍ: أرواح المؤمنين تسبحُ شوقًا إلى لقاء الله تعالى ورحمته حين تخرج.
قوله تعالى: ﴿فالسابقات سَبْقًا﴾ .
قال عليٌّ رضي الله عنه: هي الملائكة، تسبقُ الشياطينَ بالوَحْيِ إلى الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وهو قول مسروق ومجاهد.
وعن مجاهد - أيضًا - وأبي روق: هي الملائكة سبقت بني آدم إلى العملِ الصَّالحِ، فتكتبه.
وعن مجاهد - أيضًا - الموت يسبقُ الإنسان.
وقال مقاتلٌ: هي الملائكة تسبقُ بأرواح المؤمنين إلى الجنَّةِ.