تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يرى الكافر نفسه في وقت النَّزع كأنها تغرق.

وقال السدي: «والنَّازِعَات» هي النفوس حين تغرقُ في الصُّدور.

وقال مجاهد: هي الموت ينزع النفوس.

وقال الحسن وقتادة: هي النَّجوم تنزع من أفق إلى أفق، أي: تذهب، من قولهم: نزع إليها أي ذهب، أو من قولهم: نزعت الخيل، أي: «جرت»، «غرقًا» أي أنها تغرق وتغيب وتطلع من أفق إلى أفق آخر، وهو قول أبي عبيدة وابن كيسان والأخفش.

وقال عطاء وعكرمة: «والنَّازعَاتِ» القسيُّ تنزع بالسهام.

«غرقًا» بمعنى: إغراق، وإغراق النازع في القوس إذا بلغ غاية المدِّ حتى ينتهي إلى النَّصلِ، ويقال لقشرة البيضة الدَّاخلة «غِرقئ» .

وقيل: هم الغُزَاةُ الرُّماة، وهو الذي قبله سواء؛ لأنه إذا أقسم بالقسي فالمراد: النازعون بها تعظيمًا لها، كقوله تعالى: ﴿والعاديات ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١] .

وقال يحيى بنُ سلام: هي الوحش تنوزع من الكلأ وتنفر.

ومعنى «غرقًا» أي: إبعادًا في النزع.

قوله تعالى: ﴿والناشطات نَشْطًا﴾ .

اعلم أن «نَشْطًا، وسَبْحًا، وسَبْقًا» كلها مصادر.

والنَّشْطُ: الرَّبْطُ، والإنشاطُ: الحل، يقال: نَشَطَ البعير: رَبطهُ، وأنشطهُ: حله.

ومنه: «كأنَّما أنشط من عقال»، فالهمزة للسَّلب، ونشط: ذهب بسرعةٍ، ومنه قيل لبقر الوحش: النواشط؛ وقال هميانُ بنُ قحافةَ: [الرجز]

٥٠٨٦ - أمْسَتْ هُمومِي تَنْشِطُ المنَاشِطَا ... الشَّام بِي طَوْرًا وطَوْرًا واسِطَا

ونشط الحبل أنشطه أنشوطة: عقدته، وأنْشَطْتُه: مددته، ونشط ك «أنشط» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ١٢٢