قال شهاب الدين: كأنه يستبعد هذا القول من حيث إنَّ نظائرهُ لا تجمع على «أفْعَال» إذ لا يقال: «خضر ولا حمر»، وإن كانا جمعين ل «أحمر وحمراء، وأخضر وخضراء»، وهذا غير لازم؛ لأن جمع الجمع لا ينقاس، ويكفي أن يكون له نظير في المفردات، كما رأيت من أن «لفَّاء» صار يضارع «فَعْلاء»، ولهذا امتنعوا من تكسير «مفَاعِل ومفَاعِيْل» لعدم نظيره في المفردات يحملان عليه.
الخامس: قال الزمخشريُّ: «ولو قيل: هو جمع:» ملتفّة «بتقدير حذف الزوائد لكان قولًا وجيهًا» .
وهذا تكلُّف لا حاجة إليه.
وأيضًا: فغالب عبارات النحاة في حذف الزوائد إنما هو في التصغير، يقولون: تصغير الترخيم بحذف الزوائد، وفي المصادر يقولون: هذا المصدر على حذف الزوائد.
قال القرطبي: ويقال: شجرة لفَّاء، وشجر لفٌّ، وامرأة لفَّاء، أي: غليظةُ السَّاقِ مجتمعة اللحم.
وقيل: التقدير: ونُخْرِجُ به جنَّاتٍ ألفافًا، ثم حذف لدلالة الكلام عليه.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الفصل كَانَ مِيقَاتًا﴾ . أي: وقتًا ومجمعًا وميعادًا للأولين والآخرين؛ لما وعد اللهُ الجزاء والثواب، وسمِّي يوم الفصل؛ لأنَّ الله - تعالى - يفصل فيه بين خلقِه.
قوله: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ﴾ . يجوز أن يكون بدلًا من «يَوْمِ الفَصْلِ»، أو عطف بيان له، أو منصوبًا بإضمار «أعني» .
و«أفواجًا» حال من فاعل «تَأتُونَ» .
وقرأ أبو عياض: «في الصُّوَرِ» بفتح الواو وتقدم مثله.
فصل في النفخة الآخرة
هذا النفخ هو النفخة الأخيرة التي عندها يكون الحشر، وهذا هو النفخ للأرواح.
وقيل: هو قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه للبعث.