وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: لا يَخْفَى المُؤمِنُ من الكافر، ولا البَرُّ من الفاجرِ.
وقيل: لا يتسر منكم عورة، لقوله عليه الصلاة والسلام ُ: «يُحْشرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً» .
قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾، وهذا دليلٌ على النجاة.
قال ابن عباسٍ: أول من يُعْطَى كتابه بيمينه من هذه الأمة عمرُ بن الخطاب، وله شعاعٌ كشعاع الشمس، وقيل له: فأين أبو بكر، فقال: هيهات، زفَّته الملائكةُ إلى الجنَّة.
قال القرطبي: وقد ذكرناه مرفوعًا من حديث زيد بن ثابت بلفظه، ومعناه في كتاب «التذكرة» .
قوله: «هَاؤمَ»، أي: خذوا ﴿اقرؤا كِتَابيَهْ﴾ يقول ذلك ثقة بالإسلام وسرورًا بنجاته؛ لأن اليمين عند العرب من دلائلِ الفرح.
قال الشاعر: [الوافر]
٤٨٤٨ - إذَا مَا رايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... لقَّاهَا عَرابَةُ باليَميْنِ
وقال: [الطويل]
٤٨٤٩ - أبِينِي أفِي يُمْنَى يَدَيْكِ جَعَلْتِنِي ... فأفْرَحُ أمْ صيَّدْتِنِي بِشمَالِكِ
وقال ابن زيدٍ: معنى: «هَاؤمُ»: تعالوا، فتتعدى ب «إلى» .
وقال مقاتلُ: «هَلُمَّ» .
وقيل: خذوا، ومنه الحديث في الربا: «إلا هَاء وهَاءَ»، أي: يقول كل واحد لصاحبه: خُذْ، وهذا هو المشهورُ.