وقال ابن شجرة: كانت الريحُ تدخل في أفواههم فتخرجُ ما في أجوافهم من الحشوِ من أدبارهم، فصاروا كالنخل الخاوية.
وقال يحيى بن سلام: إنما قال: الخاوية، لأن أبدانهم خوت من أرواحهم مثل النخل الخاوية.
قوله: ﴿فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ﴾ .
أدغم اللام في التاء أبو عمرو وحده، وتقدم في «الملك» .
و«مِنْ بَاقِيَة» مفعوله، و«مِنْ» مزيدة، والهاء في «بَاقِية» قيل: للمبالغة، فيكون المراد ب «الباقية»: البقاءُ، ك «الطاغية» بمعنى الطُّغيان، أي: من باقٍ.
والأحسنُ أن يكون صفةً لفرقةٍ، أو طائفةٍ، أو نفس، أو بقية ونحو ذلك.
وقيل: فاعلة بمعنى المصدر ك «العافية» و«العاقبة» .
قال المفسرون: والمعنى هل ترى لهم أحدًا باقيًا.
قال ابن جريجٍ: كانوا سبعَ ليالٍ وثمانية أيَّام أحياء في عذابِ الله من الريح، فلما أمسوا في اليوم الثامنِ ماتوا فاحتملتهم الريحُ، فألقتهم في البحر، فذلك قوله: ﴿فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ﴾ وقوله: ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] .
قوله: ﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ﴾ .
قرأ أبو عمرو والكسائيُّ: بكسر القاف، وفتح الباء، أي: ومن هو في جهته، ويؤيده قراءةُ أبي موسى: «ومن تلقاه» .