تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثالهم: [الرجز]

٤٨٤٥ - خَلِّ سَبيلَ مَنْ وهَى سِقاؤهُ ... ومَنْ هُرِيقَ بالفَلاةِ مَاؤهُ

أي: من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه.

﴿والملك على أَرْجَآئِهَآ﴾ . لم يردْ به ملكًا واحدًا، بل المراد الجنس والجمع. «على أرجائها» «الأرجاء» في اللغة: النواحي والأقطار بلغة «هُذَيْل»، واحدها: «رجا» مقصور وتثنيته «رجوان»، مثل «عصا، وعصوان»، قال الشاعر: [الوافر]

٤٨٤٦ - فَلاَ يُرْمَى بِيَ الرَّجوانِ أنَّي ... أقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكانِي

وقال آخر: [الطويل]

٤٨٤٧ - كَأنْ لَمْ تَرَي قَبْلِي أسِيرًا مُقَيَّدًا ... ولا رَجُلًا يُرْمَى بِهِ الرَّجوانِ

و«رجاء» هذا يكتب بالألف عكس «رَجَا»؛ لأنه من ذوات الواو، ويقال: «رجا»، ورجوانِ، والجمع: «الأرجاء»، ويقال ذلك لحرفي البئر وحرف القبر وما أشبهه.

فصل في تفسير الآية

قاب ابن عباس: على أطرافها حين تنشق.

قال الماورديُّ: ولعله قول مجاهد وقتادة، وحكاه الثعلبي عن الضحاك، قال: على أطرافها مما لم تنشقّ منها.

وقال سعيد بن جبيرٍ: المعنى والملك على حافات الدنيا، أي: ينزلون إلى الأرض، ويحرسون أطرافها.

وقال: إذا صارت السماءُ قطعًا، تقف الملائكةُ على تلك القطعِ التي ليست مُتشققة في أنفسها.

فإن قيل: الملائكةُ يمُوتُونَ في الصَّعقةِ الأولى، لقوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض﴾ [الزمر: ٦٨] فكيف يقال: إنهم يقفون على أرجاء السماء؟ .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ٣٢٦