فصل
قال ابن الخطيب: وتحلة القسم على وجهين:
أحدهما: تحليله بالكفارة كما في هذه الآية.
وثانيهما: أن يستعمل بمعنى الشيء القليل وهذا هو الأكثر، كما روي من قوله - عليه الصلاة والسلام ُ -: «لَنْ تَلِجَ النَّارَ إلا تحِلَّةَ القسمِ» أي: زمانًا يسيرًا.
وقرىء: «كفَّارة أيمانِكُم» .
قوله: ﴿والله مَوْلاَكُمْ﴾ .
أي: وليّكم وناصركم في إزالة الحظر، فيما تحرمونه على أنفسكم، وبالترخيص لكم في تحليل أيمانكم بالكفَّارة، وبالثواب على ما تخرجونه في الكفارة ﴿وَهُوَ العليم الحكيم﴾ .
قوله: ﴿وَإِذَ أَسَرَّ﴾ .
العامل فيه «اذكر» فهو مفعول به لا ظرف.
والمعنى: اذكر إذ أسر النبي إلى بعض أزواجه، يعني حفصة «حَدِيثًا» يعني تحريم مارية على نفسه واستكتامه إياها ذلك.
وقال الكلبيُّ: أسرَّ إليها أن أباك عائشة يكونان [خليفتين] من بعدي على أمَّتي.
وقال ابن عباس: أسرّ أمر الخلافة بعده إلى حفصة، فذكرته حفصة.