لامرأته: إن رسول الله ﷺ َ أمرني وإياك أن نستكثر من قول» لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم «فقالت: نِعْمَ ما أمرنا به، فجعلا يقولان، فغفل العدو عن ابنه فساق غنمهم، وجاء بها إلى أبيه، وهي أربعة آلاف شاةٍ، فنزلت الآية، وجعل النبي ﷺ َ تلك الأغنام له» .
وروي أنه جاء وقد أصاب إبلًا من العدو، وكان فقيرًا. فقال الكلبي: إنه أصاب خمسين بعيرًا.
وفي رواية: فانفلت ابنه من الأسر وركب ناقة للقوم ومر في طريقه بسرح لهم فاستاقه.
وقال مقاتل: «أصاب غنمًا ومتاعًا، فقال أبوه للنبيّ ﷺ َ أيحل لي أن آكل مما أتى به ابني؟ قال: نعم»، ونزلت: ﴿وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ .
وروى الحسن عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله ﷺ َ: «مَن انقَطَعَ إلى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ كُلَّ مَؤونةٍ ورَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، ومن انقطع إلى الدُّنيا وكلها اللَّهُ إليهِ» .
وقال الزجاج: أي: إذا اتقى وآثر الحلال والصبر على أهله فتح الله عليه إن كان ذا ضيق ورزقه من حيث لا يحتسب.
وعن ابن عباس: أن النبي ﷺ َ قال: «مَنْ أكْثَرَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ من كُلِّ هَمٍّ فَرجًا، ومِن كُلِّ ضيقٍ مَخْرَجًا، ورَزقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» .