تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداه، ومن أقرضه جازاه، ومن وثق به نجَّاه، ومن دعاه أجاب له.

وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، ﴿إِن تُقْرِضُواْ الله قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ [التغابن: ١٧]، ﴿وَمَن يَعْتَصِم بالله فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٠١]، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] .

قوله: ﴿واللائي يَئِسْنَ﴾ .

تقدم الخلاف فيه.

وأبو عمرو يقرأ هنا: «واللاّئي يئسن» بالإظهار.

وقاعدته في [مثله] الإدغام، إلا أن الياء لما كانت عنده عارضة لكونها بدلًا من همزة، فكأنه لم يجتمع مثلان، وأيضًا فإن سكونها عارض، فكأن ياء «اللائي» متحركة، والحرف ما دام متحركًا لا يدغم في غيره، وقرىء: «يَئِسْنَ» فعلًا ماضيًا.

وقرىء: «يَيْئَسْنَ» مضارع.

و﴿مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ﴾ .

«من» الأولى لابتداء الغاية، وهي متعلقة بالفعل قبلها، والثانية للبيان متعلقة بمحذوف.

و«اللاَّئِي» مبتدأ، و«فَعدَّتُهُنَّ» مبتدأ ثانٍ، و«ثَلاثةُ أشْهُرٍ» خبره، والجملة خبر الأول، والشرط معترض، وجوابه محذوف.

ويجوز أن يكون «إن ارْتَبْتُمْ» جوابه ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ﴾، والجملة الشرطية خبر المبتدأ، ومتعلق الارتياب محذوف، تقديره: إن ارتبتم في أنها يئست أم لا لإمكان ظهور حمل وإن كان انقطع دمها.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٩ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٩ · ص ١٦١