وقال الكلبي: ﴿وَمَن يَتَّقِ الله﴾ بالصَّبر عند المصيبة ﴿يجعل له مخرجًا﴾ من النار إلى الجنة.
وقال الحسن: مخرجًا مما نهى الله عنه.
وقال أبو العالية: مخرجًا من كل شدة.
وقال الربيع بن خيثم: مخرجًا من كل شيء ضاق على الناس.
وقال الحسين بن الفضل: ﴿وَمَن يَتَّقِ الله﴾ في أداء الفرائض ﴿يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ من العقوبة ﴿وَيَرْزُقْهُ﴾ الثواب ﴿مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ أن يبارك له فيما آتاه.
وقال سهل بن عبد الله: ﴿وَمَن يَتَّقِ الله﴾ في اتباع السُّنَّة ﴿يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ من عقوبة أهل البدع ﴿مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ .
وقال أبو سعيد الخدري: ومن تبرأ من حوله وقوَّتهِ بالرجوع إلى اللَّه ﴿يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ مما كلفه الله بالمعونة.
وقال ابن مسعود ومسروق: الآية على العموم.
وقال أبو ذر: «قال النبي ﷺ َ:» إنِّي لأعلمُ آيَةً لوْ أخَذَ النَّاسُ بِهَا لَكَفَتهُمْ «وتلا: ﴿وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ [فما زال يكررها ويعيدها» .
وقال ابن عباس: «قرأ النبي ﷺ َ ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويزرقه من حيث لا يحتسب﴾] قال:» مخرجًا من شُبهات الدنيا، ومن غمرات الموتِ، ومن شدائد يوم القيامة «» .
وقال أكثر المفسرين: «نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، أسر المشركون ابنًا له يسمى سالمًا، فأتى رسول الله ﷺ َ يشتكي إليه الفاقة، وقال: إن العدوّ أسر ابني وجزعت الأم، فما تأمرني؟ قال - عليه الصلاة والسلام ُ -:» اتِّق اللَّهَ واصْبِرْ، وآمُرُكَ وإيَّاهَا أن تَسْتَكْثِرَا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم «، فعاد إلى بيته، وقال