قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ .
أي: عادوه وخالفوا أمره.
﴿وَمَن يُشَآقِّ الله﴾ .
قرأ طلحة بن مصرف، ومحمد بن السميفع: بالفك، كالمتفق عليه في الأفعال، وأدغم الباقون.
والمقصود من الآية الزَّجْر.
قوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ﴾ .
«ما» شرطية في موضع نصب ب «قطعتم»، و«من لينة» بيان له، و«فبإذن الله» جزاء الشرط، فلا بد من حذف، أي: فقطعها بإذن الله، فيكون «بإذن الله» الخبر لذلك المبتدأ.
واللِّيْنة: فيها خلاف كبير.
قيل: هي النَّخْلة مطلقًا.
وأنشد الشاعر في ذلك: [الطويل]
٤٧٣٧ - كَأنَّ قُتُودِي فوقهَا عُشُّ طَائرٍ ... عَلَى لِينَةٍ سَوْقاءَ تَهْفُو جُنُوبُهَا
وقال ذو الرمة: [الطويل]
٤٧٣٨ - طِرَاقُ الخَوافِي واقِعٌ فَوْقَ لِينَةٍ ... نَدَى لَيْلهِ فِي رِيشِهِ يَتَرقْرَقُ
وقيل: هي النَّخْلة ما لم تكن عجوة. قاله الزهري، ومالك، وسعيد بن جبير وعكرمة، والخليل.