الصحابة، ﴿والذين أُوتُواْ العلم دَرَجَاتٍ﴾ يرفع الله - تعالى - بها العالم والطالب.
قال القرطبي: ثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يقدم عبد الله بن عباس على الصحابة فكلموه في ذلك، فدعاهم ودعاه، وسألهم عن تفسير: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ الله والفتح﴾ [النصر: ١] فسكتوا فقال ابن عباس: هو أجل رسول الله ﷺ َ أعلمه الله إيَّاه، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم.
وقال رسول الله ﷺ َ: «بَيْنَ العَالمِ والعَابدِ مائَةُ دَرَجَةٍ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجتيْنِ حَضْر الجَوادِ المُضمَّرِ سَبْعِيْنَ سَنَة» .
وقال رسول الله ﷺ َ: «فَضْلُ العَالمِ عَلى العَابِدِ كَفضْلِ القَمَرِ ليْلَةَ البَدْرِ عَلى سَائِرِ الكَواكِبِ» .
وقال رسول الله ﷺ َ: «يَشْفَعُ يَوْمَ القِيامَةِ ثلاثةٌ: الأنْبِيَاءُ ثُمَّ العلماءُ ثُمَّ الشُّهداءُ» .
فأعظم بمنزلة هي واسطة بين النبوة والشهادة بشهادة رسول الله ﷺ َ.
وعن ابن عباس رضي الله عنه: «خُيِّرَ سليمان - صلوات الله وسلامه عليه - بين العلم والمال والملك، فاختار العلم فأعطي المال والملك معه» .