تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: قالوا: إنه يرد علينا، ويقول: وعليكم السَّام، فلو كان نبيًّا لاستجيب له فينا ومتنا، وهذا موضع تعجب منهم، فإنهم كانوا أهل الكتاب، وكانوا يعلمون أنَّ الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - قد يغضبون، فلا يعاجل من يغضبهم بالعذاب.

قوله: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي: كافيهم جهنم عقابًا غدًا ﴿يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المصير﴾ .

قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بالإثم والعدوان﴾ .

أي: كفعل المنافقين واليهود.

قال مقاتل: أراد بقوله: «آمنوا» المنافقين آمنوا بلسانهم.

وقال عطاء: يريد الذين آمنوا بزعمهم قال لهم: لا تتناجوا بالإثم والعدوان، ومعصية الرسول ﷺ َ.

وقيل: يا أيها الذين آمنوا بموسى صلوات الله وسلامه عليه.

قوله: ﴿وَتَنَاجَوْاْ بالبر والتقوى﴾ والمراد بالبر: الطاعة، وبالتقوى: العفاف عما نهى الله عنه.

﴿واتقوا الله الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [أي]: تجمعون في الآخرة.

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النجوى مِنَ الشيطان لِيَحْزُنَ الذين آمَنُواْ﴾ . تقدم قراءتنا «ليحزن» بالضم والفتح في «آل عمران» [آل عمران ١٧٦] .

وقرىء: «بفتح الياء والزاي» على أنه مسند إلى الموصول بعده، فيكون فاعلًا.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٥٣٩