تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: أنه منصوب ب «أحصاه»، قاله أبو البقاء، وفيه قلق؛ لأن الضمير في «أحصاه» يعود على «ما عملوا» . قوله: «جَمِيعًا» أي: الرجال والنساء، أي: كلهم لا يترك منهم واحدًا.

وقيل: مجتمعين في حال واحدة ﴿فَيُنَبِّئُهُم﴾ أي: يخبرهم بما عملوا في الدنيا تخجيلًا لهم وتوبيخًا.

﴿أَحْصَاهُ الله﴾ عليهم في صحائف أعمالهم «ونَسُوهُ» حتى ذكرهم به في صحائفهم ليكون أبلغ في الحجة عليهم.

﴿والله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي شاهد مطلع وناظر لا يخفى عليه شيء.

ثم إنه - تعالى - أكد بيان كونه عالمًا بكل المعلومات، فقال جل ذكره: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ فلا يخفى عليه سرّ ولا علانية.

قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِن نجوى﴾ .

«يكون» تامة، و«من نجوى» فاعلها، و«من» مزيدة فيه، و«نجوى» في الأصل مصدر، فيجوز أن يكون باقيًا على أصله، ويكون مضافًا لفاعله، أي: ما يوجد من تناجي ثلاثة، ويجوز أن يكون على حذف، أي: من ذي نَجْوَى، ويجوز أن يكون أطلق على الأشخاص المتناجين مبالغة.

فعلى هذين الوجهين ينخفض «ثلاثة» على أحد وجهين:

إما البدل من «ذوي» المحذوفة، وإما الوصف لها على التقدير الثاني، وإما البدل، أو الصفة ل «نجوى» على التقدير الثالث.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٥٣٢