تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ العامة: «الغَرُور» بفتح الغين، وهو صفة على «فعول»، والمراد به: الشَّيْطان، أي: خدعكم بالله الشيطان.

وقرأ أبو حيوة، ومحمد بن السميفع، وسماك بن حَرْب: «الغُرُور» بالضم، وهو مصدر، والمراد به الأباطيل.

«عن ابن عباس أن النبي ﷺ َ خطَّ لنا خُطُوطًا، وخط منها خطًّا ناحية، فقال:» أتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا مِثْلُ ابْنِ آدَمَ ومِثْلُ التمنِّي، وتِلْكَ الخُطُوطُ الآمَالُ، بَيْنَمَا يتمنَّى إذْ جَاءَهُ المَوْتُ «» .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «خطَّ لنا رسول الله ﷺ َ خطًّا مربَّعًا وخط في وسطه خطًّا، وجعله خارجًا منه، وخط عن يمينه ويساره خطوطًا صغارًا، فقال:» هَذَا ابْنُ آدَمَ وهَذَا أجَلُهُ يُحيطُ بِهِ، وهذا أمَلُهُ قَدْ جَاوَزَ أجَلَهُ، وهذه الخُطُوطُ الصِّغَارُ الأعْرَاضُ فإنْ أخْطَأهُ هذا نَهَشَهُ هذا «» .

قوله: «فَاليَوْمَ» منصوب ب «يؤخذ»، ولا يبالي ب «لا» النافية، وهو قول الجمهور وقد تقدم آخر «الفاتحة» ثلاثة أقوال. وقرأ ابن عامر: «تؤخذ» بالتأنيث للفظ الفدية.

والباقُون: بالياء من تحت؛ لأن التأنيث مجازي.

فصل في المراد بالفدية

قوله: ﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية﴾ أيها المنافقون، ﴿ولا من الذين كفروا﴾ أي: أيأسهم من النَّجاة. والمراد بالفدية قيل: لا يقبل منكم إيمان، ولا توبة؛ لأن التكليف قد زال وحصل الإلحاد.

وقيل: لا يقبل منكم فدية تدفعون بها العذاب عن أنفسكم كقوله تعالى: ﴿وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ١٢٣]، والفدية: ما يفتدى به، فهو يتناول الإيمان والتوبة والمال.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٤٧٦