تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن تكون مستأنفة، وهو الظاهر.

وقوله: ﴿أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾ يجوز أن يكون تفسيرًا للنداء، وأن يكون منصوبًا بقول مقدّر.

فصل في معنى الآية

والمعنى: ينادي المنافقون المؤمنين ﴿ألم نَكُنْ معكم﴾ يعني: في الدنيا نصلّي مثل ما تصلّون، ونغزو مثل ما تَغْزُون، ونفعل مثل ما تفعلون؟ .

«قالوا: بَلَى»، أي: يقول المؤمنون: بلى، قد كُنتم معنا في الظَّاهر، ﴿ولكنكم فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي: استعملتموها في الفتنة.

وقال مجاهد: أهلَكْتمُوهَا بالنِّفاق.

وقيل: بالمعاصي. قاله أبو سنان. وقال أبو نمير الهمداني: بالشهوات واللَّذَّات.

وقوله: «وتربّصتم» أي: بالنبي ﷺ َ الموت، وبالمؤمنين الدَّوائر.

وقيل: تربَّصتم بالتوبة.

«وارْتَبْتُمْ» أي: شككتم في التوحيد، أو النبوة، أو البعث.

«وغرَّتكم الأماني» أي: الأباطيل.

وقيل: طول الأمل، وهو ما كانوا يتمنّونه من ضعف المؤمنين، ونزول الدَّوائر بهم.

وقال قتادة: الأماني هنا خدعُ الشيطان.

وقيل: الدنيا، قاله عبد الله بن عباس.

وقال أبو سنان: هو قولهم: «سيغفر لنا» .

وقال بلال بن سَعْدٍ: ذكرك حسناتك، [ونسيانك] سيئاتك غِرَّةً ﴿حتَّى جاء أمر الله﴾ يعني: الموت.

وقيل: نُصْرة نبيه ﷺ َ.

وقال قتادة: إلقاؤهم في النَّار.

قوله: ﴿وَغَرَّكُم بالله الغرور﴾ .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٤٧٥