تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا على آثَارِهِم﴾، أي: أتبعنا على آثارهم، أي: على آثار الذُّرية.

وقيل: على آثار نوح وإبراهيم برسلنا موسى وإلياس وداود ويونس، وغيرهم، ﴿وقفّينا بعيسى ابن مريم﴾، فهو من ذرية إبراهيم من جهة أمّه.

﴿وَآتَيْنَاهُ الإنجيل﴾: وهو الكتاب المنزل عليه وقد تقدم اشتقاقه في أول آل عمران.

وقراءة الحسن: بفتح الهمزة.

قال الزمخشري: أمره أهون من أمر البَرْطِيل والسَّكينة فيمن رواها بفتح «الفاء»؛ لأن الكلمة أعجمية لا يلزم فيها حفظ أبنية العرب.

وقال ابن جنّي: قراءة الحسن - بفتح الهمزة - مثال مبالغة، لا نظير له؛ لأنه «أفعيل» وهو عندهم من نجلت الشيء إذا استخرجته لأنه يستخرج به الأحكام.

وقال ابن الخطيب: وغالب الظن أنه ما قرأه إلا عن سماع؛ وله وجهان:

أحدهما: أنه شاذ، كما حكي عن بعضهم في البَرْطِيل.

والثاني: أنه ظن الإنجيل أعجميًّا، فحرف مثاله؛ تنبيهًا على كونه أعجميًا.

قوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الذين اتبعوه﴾ على دينه يعني: الحواريين وأتباعهم ﴿رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾ .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٨ · ص ٥٠٢