تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمنون الذين آمنوا بما أنزل الله والأموات الذين تُلِيَتْ عليهم تُلِيَتْ عليهم الآياتُ البينات ولم نتفعوا بها وهؤلاء كانوا بعد الإيمان من آمن فأخرهم عن المؤمنين لوجود حياة المؤمنين قبل ممات الكافرين المعاندين. وقدم الأعمى على البصير لوجود الكفار الصالِّين قبل البعثة على المؤمنين المهتدين بها.

فصل

قال المفسرون: «وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِرُ» (يعني) الجاهل والعالم. وقيل الأعمى عن الهدى والبصير بالهدى أي المؤمن والمشرك «وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ» يعني الكفر والإيمان «وَلاَ الظِّلُّ ولا الحَرُورُ» يعني الجنة والنار «ومَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ» يعني المؤمنين والكفار. وقيل: العملاء الجهال. «إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ» حتى يتعظ ويجيب «ومَا أَنْتَ إلاَّ نَذِيرٌ» ما أنت إلا منذر فخوِّفْهُم بالنار.

قوله: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بالحق بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ لما قال: إن أنت إلا نذير بين أنه ليس نذيرًا من تلقاء نفسه إنما هو نذير بإذن الله تعالى وإرساله.

قوله: ﴿بالحق﴾ يجوز فيه أوجه:

أحدهما: أنه حال من الفاعل أيْ أَرْسَلْنَاكَ مُحِقِّين. أو من المفعول أي مُحِقًّا أو نعت لمصدر محذوف أي إرسالًا ملتبسًا بالحق. ومتعلقٌ بِبَشِيرٍ ونذير، قال الزمخشري: بشيرًا بالوعد ونذيرًا بالوعيد الحق.

قال أبو حيان: ولا يمكن أن يتعلق «بالحق» هذا ببشيرًا ونذيرًا معًا بل ينبغي أن

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ١٢٦