تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتأول كلامه على أنه أراد أَنَّ ثَمَّ محذوفًا والتقدير: بشيرًا بالوَعْدِ الحَقِّ ونذيرًا بالوَعِيدِ الحَقِّ، قال شهاب الدين: قد صرح الرجلُ بهذا.

قوله: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ﴾ أي وما مِنْ أُمَّة فيما مضى. وقوله: ﴿إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ ومعنى «خَلاَ» أي سلف فيها نذير نبي منذر. وحذف من هذا ما أثبته في الأول، إذ التقدير: إلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ.

قوله: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات وبالزبر﴾ أي الكتب «وبالْكِتَابِ المُنِير» أي الواضح. وكرر ذلك الكتاب بعد ذكر الزبر على طريق التأكيد. وقيل: البينات المعجزات، والزبر: هي الكتب الموافقة للحكمة الإليهة وهي المحتملة للنسخ. وهذا تسلية للنبي - ﷺ َ - حيث يعلم أن غيره كان مثلَه مُحْتَمِلًا لأذى القوم وأن غيره أيضًا أتاهم بمثل ذلك فكذبوه وآذَوهُ وصبروا على تكذيبهم «ثُمَّ أَخذتُ الِّذِين كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِير»؟ وهذا سؤال تقرير فإنهم علموا شدة إ، كار الله عليهم واستئصالهم.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٦ · ص ١٢٧