تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنُعَامى بألف التأنيث. وكذلك عن ابن عباس وعطاء إلا أنهما شددا الجيم. قوله: ﴿وعلى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ نسق على «رجالًا»، فيكون حالًا أي: مشاة وركبانًا. والضمور: الهزال، ضَمَر يضْمُر ضُمُورًا، والمعنى أن الناقة صارت ضامرة لطول سفرها.

قوله: «يأتين» . النون ضمير «كُلِّ ضَامِر» حملًا على المعنى، إذ المعنى: على ضوامر، ف «يَأْتِينَ» صفة ل «ضامر»، وأتى بضمير الجمع حَملًا على المعنى، أي جماعة الإبل، وقد تقدم في أول الكتاب أن «كل إذا أضيفت إلى نكرة لم يراع معناها إلا في قليل، كقوله:

٣٧٥٩ - جَادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ ... فَتَرَكْتُ كُلَّ حَديقَة كَالدِّرْهَمِ

وهذه الآية ترده، فإن» كلّ «فيها مضافة لنكرة وقد روعي معناها، وكان بعضهم أجاب عن بيت زهير بأنه إنما جاز ذلك؛ لأنه في جملتين، قيل له: فهذه الآية جملة واحدة، لأن» يأتين «صفة ل» ضَامِر «. وجوَّز أبو حيان أن يكون الضمير يشمل» رجالًا «و» كل ضامر «قال: على معنى الجماعات والرفاق. قال شهاب الدين: فعلى هذا

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٧٢