قال إسحاق: فلما علمت أن الحجة لزمتني تركت قولي. والقول بجواز بيع دور مكة وإجارتها قول طاوس وعمرو بن دينار وبه قال الشافعي.
قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ فيه أربعة أوجه:
أحدها: أن مفعول «يُرِدْ» محذوف، وقوله: «بإلحَادٍ بظُلمٍ» حالان مترادفان، والتقدير: ومن يرد فيه مرادًا ما عادلًا عن القصد ظالمًا نذقه من عذاب إليم. وإنما حذف ليتناول كل متناول، قال معناه الزمخشري.
والثاني: أنّ المفعول أيضًا محذوف تقديره: ومن يرد فيه تَعَدِّيا، و«بإلحاد» حال، أي: ملتبسًا بإلحاد، و«بِظُلْمٍ» بدل بإعادة الجار.
الثالث: أن يكون «بظلم» متعلقًا ب «يُرِدْ» والباء للسببية، أي: بسبب الظلم و«بإلحَادٍ» مفعول به، والباء مزيدة فيه كقوله: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٥] .
٣٧٥٦ - لاَ يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ ... وإليه ذهب أبو عبيدة، وأنشد للأعشى:
٣٧٥٧ - ضَمِنَتْ بِرِزْقِ عِيالنَا أَرْمَاحُنَا ...