تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية ففيها ما يدل عليه وهو ذكر الإيمان في قوله: ﴿إِنَّ الله يُدْخِلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾، والإيمان لا يتم إلا بالله ورسوله.

قوله: «فَلْيَمْدُد» إما جزاء للشرط، أو خبر للموصول، والفاء للتشبيه بالشرط. والجمهور على كسر اللام من «ليَقْطَعْ»، وسكنها بعضهم كما يسكنها بعد الفاء والواو لكونهن عواطف، ولذلك أجروا «ثم» مجراهما في تسكين هاء (هو) و(هي) بعدها، وهي قراءة الكسائي ونفاع في رواية قالون عنه.

قوله: ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ﴾ الجملة الاستفهامية في محل نصب على إسقاط الخافض، لأن النظر تعلق بالاستفهام، وإذا كان بمعنى الفكر تعدى ب «في» .

وقوله: ﴿مَا يَغِيظُ﴾ «ما» موصولة بمعنى الذي، والعائد هو الضمير المستتر، و«ما» وصلتها مفعول بقوله: «يُذْهِبَنَّ» أي: هل يذهبن كيده الشيء الذي يغيظه، فالمرفوع في «يغيظه» عائد على الذي والمنصوب على ﴿مَن كَانَ يَظُنُّ﴾ . وقال أبو حيان: و«ما» في «مَا يَغِيظُ» بمعنى الذي والعائد محذوف أو مصدرية.

قال شهاب الدين: كلا هذين القولين لا يصح، أما قوله: العائد محذوف فليس كذلك بل هو مضمر مستتر في حكم الموجود كما تقدم تقريره قبل ذلك، وإنما يقال: محذوف فيما كان منصوب المحل أو مجروره، وأما قوله: أو مصدرية فليس كذلك أيضًا، إذ لو كانت مصدرية لكانت حرفًا على الصحيح، وإذا كانت حرفًا لم يعد عليها ضمير وإذا لم يعد عليها ضمير بقي الفعل بلا فاعل، فإن قلت: أضمر في «يَغِيْظ» ضميرًا فاعلًا يعود على ﴿مَن كَانَ يَظُنُّ﴾ .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٣٨