قال: فأبيتُ يقالُ فيَّ: لا حرجٌ ولا محْرُوم.
وذهب يونس إلى أنَّها استفهامية مبتدأ، وما بعدها خبرها كقول الخليل إلاَّ أنَّه زعم أنها متعلقة ل «نَنْزِعَنَّ»، فهي في محل نصب، لأنَّه يجوز التعليق في سائر الفعال، ولا يخصه «بأفعال القلوب كما يخصه» بها الجمهور.
وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون النزع واقعًا على ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ كقوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهْمْ مِّن رَّحْمَتِنَا﴾ [مريم: ٥٠]، أي: لننزعنَّ بعض كل شيعة، فكأنَّ قائلًا قال: مَنْ هُمْ؟ فقيل: أيهم أشدّ عِتِيًّا.
فجعل «أيُّهُمْ» موصولة أيضًا، ولكن هي في قوله خبر مبتدأ محذوف أي: هم الذين هم أشد. قال أبو حيان: وهذا تكلف ما لا حاجة إليه، وادعاء إضمار غير محتاج إليه،
اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٢