تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القاضي: هذه الآية دالة على أن الجنة يدخلها من كان تقيًا، والفاسق المرتكب للكبائر لم يوصف بذلك.

وأجيب بأن هذه الآية تدل على أن المتقي يدخلها، وليس فيها دلالة على أن غير المتقي لا يدخلها؛ وأيضًا: فصاحب الكبيرة متقٍ عن الكفر، ومن صدق عليه أنه متقٍ (عن الكفر، فقد صدق عليه أنه متق)، لأن المتقي جزء مفهوم قولنا: المتقي عن الكفر، وإذا كان صاحب الكبيرة (يصدق عليه أنه متقٍ، وجب أنه) يدخل الجنة، (فالآية بأن تدل على أن صاحب الكبيرة يدخل الجنة) أولى من أن تدل على أنه لا يدخلها.

قوله تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآية. قال ابن عطية: الواو عاطفة جملة كلام على أخرى، واصلة بين القولين، وإن لم يكن معناهما واحدًا.

وقد أغرب النقاش في حكاية قول: وهو أن قوله: «وما نَتَنَزَّلُ» متصل بقوله: ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لًاّهَبَ لَكِ﴾ [مريم: ١٩] .

وقال أبو البقاء: «وما نَتَنَزَّلُ» أي: وتقول الملائكة. فجعله معمولًا لقول مضمر.

وقيل: هو من كلام أهل الجنة. وهو أقرب مما قبله. و«نَتَنَزَّلُ» مطاوع

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٩٧