تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال معمر عن قتادة: هذه كلمة عربية، يقول الرجل: طوبى لك، أي: أصبت خيرًا.

وقال إبراهيم رحمه الله: خير لهم وكرامة. وقال الفراء: وفيه لغتان: تقول العرب: طوباك، وطوبى لك، أي لهم الطيب «وحُسْنَ مَآبٍ» أي: حسن المنقلب.

وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: «طُوبَى: اسم الجنة بالحبشية.

وقال الربيع: البستان بلغة الهند. وقال الزجاج: العيش الطيب لهم وروي عن أبي أمامة وأبي هريرة وأبي الدرجاء قالوا: طوبى شجرة في الجنة تظل الجنان كلها وقيل فيها غير ذلك.

قوله: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ﴾ الكاف في محل نصب كانظائرها.

قال الزمخشري: «مثل ذلك الإرسال أرسلناك يعن: إرسالا ً له شأن» .

وقيل: الكاف متعلقة بالمعنى الذي قبله في قوله: ﴿إِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ ويهدي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ [الرعد: ٢٧]، أي كما أنفذ الله هذا كذلك أرسلناك.

وقال ابن عطية: «الذي يظهر لي أن المعنى كما أجرينا العادة بأن الله يضل ويهدي لا بالآيات المقترحة فكذلك فعلنا أيضًا في هذه الأمة أرسلناك إليها بوحي لا بأيآت مقترحة» .

وقال أبو البقاء: وكذلك: «الأمر كذلك» فجعلها في موضع رفع.

وقال الحوفي: الكاف للتشبيه في موضع نصب، أي: كفعلنا الهداية والإضلال والإشارة بذلك إلى ما وصف به نفسه من أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وتكون الكاف للتشبيه.

قال ابن عباس والحسن رضي الله عنهم أي: أرسلناك كما أرسلنا الأنبياء قبلك.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١١ · ص ٣٠٣