تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثامن: الندم توبة

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول: «الندم توبة» (١).

التعليق:

هذا الحديث صحيح الإسناد.

والمعنى: ما علم الله ندامة على ذنب من عبد الا غفر الله له قبل أن يستغفر الله.

قال بعضهم: يكفي في التوبة تحقق الندم على وقوعه منه؛ فإنه يستلزم: الإقلاع عنه، والعزم على عدم العود، فهما ناشئان عن الندم لا أصلان معه (٢).

وقد ضعَّف هذا القول الحافظ ابن حجر رحمه الله (٣) فقال: (وقد تمسك من فسر التوبة بالندم بما أخرجه أحمد وابن ماجه وغيرهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه رفعه: «الندم توبة»، ولا حجة فيه؛ لأن المعنى الحضُّ عليه، وأنه الركن الأعظم في التوبة، لا أنه التوبة نفسها).

(١) أخرجه أحمد في المسند برقم (٣٥٦٨ - ٤٠١٢)، وابن ماجه برقم (٤٢٥٠)، والطبراني في الأوسط برقم (٥٨٦٤) والحاكم في المستدرك برقم (٧٦١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٥٤). وصححه الحاكم وقال الذهبي: صحيح. وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٤٧١)، وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند برقم (٣٥٦٨): إسناده صحيح، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٦٨٠٢).

(٢) ينظر: فتح الباري لابن حجر (١٣/ ٤٧١)، وإرشاد الساري للقسطلاني (١٠/ ٤٣٩).

(٣) ينظر: فتح الباري (١١/ ١٠٣).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٦٤