تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث السادس: من شهد أن لا إله إلا الله

عن عبادة بن الصَّامت رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ» (١).

التعليق:

يقول الشيخ ابن عقيل رحمه الله: (هذا حديث صحيح رواه مسلم رحمه الله، ولكن الدين لا يؤخذ من آية واحدة، ولا من حديث واحد.

ولهذا نقول: من أدى الشهادتين نطقًا واعتقادًا وعمل بمقتضاهن دخل الجنة وحرم الله عليه النار، ومن قصَّر في شيء من ذلك دخل الجنة لكن لم تحرّم عليه النار).

فهناك شروط للانتفاع بالشهادتين منها: الصدق في النطق بهما: لما رواه أنس رضي الله عنه، أن النبي ﷺ، ومعاذ رديفه على الرحل قال: «يا معاذ»، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ»، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ»، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثلاثًا، قال: «ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله؛ صدقًا من قلبه، إلا حرمه الله على النار»، قال: يا رسول الله، أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: «إذًا يتكلوا»؛ فأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا. متفق عليه (٢).

قال البدر العيني رحمه الله (٣): (قوله: «صدقًا من قلبه»: احترز به عن شهادة

(١) أخرجه مسلم برقم (٢٩).

(٢) أخرجه البخاري برقم (٢٨)، ومسلم برقم (٣٢).

(٣) ينظر: عمدة القاري للعيني (٢/ ٢٠٧).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٥٢