الحديث الثامن والعشرون: لا يرد القضاء إلا الدعاء
عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ». أخرجه الترمذي (١).
معاني الكلمات:
الكلمة … معناها
القضاء … الأمر المقدر.
التعليق:
قال الطيبي رحمه الله (٢): (في تأويل الحديث وجهان:
أحدهما: أن يراد بالقضاء؛ ما يخافه العبد من نزول المكروه ويتوقاه، فإذا وُفق للدعاء دفع الله عنه، فتكون تسميتُه بالقضاء على المجاز.
ويزيد توضيحه ما سئل ﷺ: أرأيت رقًى نسترقيها … إلى قوله: قال: «هي من قدر الله» (٣)؛ فقد أمر الله تعالى بالدعاء والتداوي، مع علم الخلق بأن المقدور كائن؛ لأن حقيقة المقدور وجودًا أو عدمًا مخفيةٌ عنهم.
وثانيهما: أن يراد به الحقيقة، فيكون معنى ردِّ الدعاءِ القضاءَ، تهوينه وتيسير
(١) ينظر: سنن الترمذي برقم (٢١٤٩).
(٢) ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي (٥/ ١٧٠٩).
(٣) أخرجه الترمذي برقم (٢٠٦٥)، وابن ماجه برقم (٣٤٣٧)، عن أبي خزامة رضي الله عنه. قال الترمذي: حديث حسن.