تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين، وقائد الغر المحجَّلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فلا شك أن الحديث النبوي الشريف له مكانةٌ عظمى في الشريعة الإسلامية، فهو المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم، وقد بين الكتاب العزيز أهمية الحديث الشريف وذلك في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣٤].

قال ابن جرير رحمه الله (١): (ويعني بالحكمة: ما أوحي إلى رسول الله ﷺ من أحكام دين الله، ولم ينزل به قرآن، وذلك السنة، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل).

وقال ابن كثير رحمه الله (٢): (أي: اعملنَ بما ينزل الله على رسوله ﷺ في بيوتكن من الكتاب والسنة. قاله قتادة وغير واحد).

وهذا تشريف عظيم للسنة؛ حيث قرنها الله تعالى بالقرآن، وأمر بالعناية بها، وسماها بأشرف الأسماء وهي الحكمة.

والسنة: هي ما جاء عن النبي ﷺ من: أقوال، أو أفعال، أو تقريرات، وكل ذلك داخل في نطاق الحديث النبوي.

والسنة من أهم المصادر في فهم القرآن الكريم، فكم من آيات الكتاب

(١) ينظر: تفسير الطبري (١٩/ ١٠٨).

(٢) ينظر: تفسير ابن كثير (٦/ ٤١٥).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٩