تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الخمسون: لسنا نعبدهم

عن عدي بن حاتمٍ رضي الله عنه، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ اطْرَحْ هَذَا الْوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ»، فَطَرَحْتُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١]؛ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ الله فَتُحَرِّمُونَهُ، وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ الله فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟»، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ» (١). رواه الطبراني.

معاني الكلمات:

الكلمة … معناها

الوثن … الصنم المتّخذ منْ حجر أو خشب؛ سواء كان على شكل صليب أو صورة شخص، أو غيره.

التعليق:

الإشراك بالله في عبادته، والإشراك به في حكمه، كلاهما سواء، كما قال ﷺ لعدي بن حاتم رضي الله عنه في الحديث السابق حين قال: «لسنا نعبدهم».

وفي قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، فسماهم تعالى أربابًا؛ لأن التحليل والتحريم من خواص الإله، كما قال تعالى:

(١) أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢١٨)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى برقم (٢١٦)، والترمذي نحوه برقم (٣٠٩٥)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٣٢٩٣).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٣٤٥