تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثامن والستون: استحباب الاستمرار على العمل الصالح

عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: «لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَطِيعُ» (١).

معاني الكلمات (٢):

الكلمة … معناها

ديمة … أي: يدوم عليه ولا يقطعه، قال أبو عبيد: (أصل الديمة المطر الدائم مع السكون)، وقال لبيد:

(باتت وأسبل واكفٌ من ديمةٍ … يروي الخمائلَ دائمًا تسجامُها

فشبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر).

التعليق:

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (٣): (قوله: «هل كان يخصُّ من الأيام شيئًا؟ قالت: لا»، قال ابن التين: استدل به بعضهم على كراهة تحرِّي صيام يوم من الأسبوع، وأجاب الزين ابن المنيِّر: بأن السائل في حديث عائشة إنما سأل عن

(١) أخرجه البخاري (٦٤٦٦)، ومسلم (٧٨٣).

(٢) ينظر: شرح النووي على مسلم (٦/ ٧٢)، كشف المشكل لابن الجوزي (٤/ ٣٥٨).

(٣) ينظر: فتح الباري لابن حجر (٤/ ٢٣٦).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٤٤٩