الحديث الثاني عشر: الحياء
عن ابن مسعود رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إِذا لم تَسْتَح فَاصْنَعْ مَا شِئْت» (١).
معاني الكلمات (٢):
الكلمة … معناها
الحياء … خُلُقٌ يبعث على ترك القبائح، ويمنع من التفريط في حقِّ صاحب الحق.
من كلام النبوة الأولى … أَنْ الْحيَاء لم يزل ممدوحًا على ألسن الْأَنْبِيَاء الْأَوَّلين، منذ آدم فما بعده، وهو مأمورٌ بِهِ لم يُنْسَخ فِي شرع، أي: تتواصي به الأمم، وينقله الأبناء عن الآباء لعظم مقدار صفة الحياء عند العقلاء.
التعليق:
لا شك أن الحياء كلَّه خير، وقد جاء في الحديث عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال ﷺ: «الحياء كله خير» (٣).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ سمع رجلًا يعظُ أخاه في الحياء (٤)، فقال: «الحياءُ من الإيمان» (٥).
(١) أخرجه البخاري برقم (٦١٢٠).
(٢) ينظر: معالم السنن للخطابي (٤/ ١٠٩)، وكشف المشكل لابن الجوزي (٢/ ٢٠٣)، والتنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (١/ ١٩٢)، ومدارج السالكين لابن القيم (٢/ ٢٤٩).
(٣) أخرجه مسلم برقم (٣٧).
(٤) يعظ أخاه في الحياء: يعاتبه على كثرة حيائه.
(٥) أخرجه البخاري برقم (٢٤)، ومسلم برقم (٣٦) واللفظ له، ولفظ البخاري: «دعه، فإن الحياء من الإيمان».