تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الحادي والثلاثون:

احتجاج آدم وموسى عليهم السلام

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ» (١).

معاني الكلمات:

الكلمة … معناها

احتج آدم وموسى … تحاجَّا وتناظرا، أي: طلب كل منهما الحجة من صاحبه على ما يقول. وهذا الاحتجاج ذكر بعض العلماء أنه كان بعد وفاة موسى ﷺ، أو أنه في الرؤيا، فإن رؤيا الأنبياء وحي. قال ابن عبد البر رحمه الله (٢): (ذلك عندي لا يحتمل تكييفًا، وإنما فيه التسليم، لأنا لم نؤت من جنس هذا العلم إلا قليلًا).

فحج آدم موسى … أي: غلبه في الحجة.

التعليق:

هذا الحديث مما أشكل فهمه على بعض الفرق، فظنوا أن فيه حجة في الاحتجاج على المعاصي بالقدر، لكن من جمع بين أدلة الكتاب والسنة يجد أن

(١) أخرجه البخاري برقم (٣٤٠٩)، ومسلم برقم (٢٦٥٢).

(٢) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (١٨/ ١٦).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٢١٨