تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الرابع: إنه ليغان على قلبي

عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِىِّ رضي الله عنه وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-، أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِى، وَإِنِّى لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ في اليَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ» (١). رواه مسلم.

معاني الكلمات (٢):

الكلمة … معناها

يغان على قلبي … يُغطَّى ويلبَّس على قلبي، وأصله من الغين: وهو الغطاء، وكل حائل بينك وبين شيء فهو غين، ولذلك قيل للغيم: غين، فالغيمُ والغَين وَاحِد.

التعليق:

تنوعت أقوال العلماء في معنى الغين الذي كان يغشى قلب النبي ﷺ سعيًا منهم إلى تنزيه مقام النبوة عن الغفلة المذمومة.

قال أبو حاتم رحمه الله (٣): (قوله ﷺ: «إنه ليغان على قلبي»، يريد به: يرِدُ عليه الكربُ من ضيق الصدر، مما كان يتفكر فيه ﷺ بأمر اشتغاله كان بطاعة عن طاعة، أو اهتمامه بما لم يعلمْ من الأحكام قبل نزولها، كأنه كان يعدُّ ﷺ عدم علمه بمكةَ بما في سورة البقرة من الأحكام قبل

(١) أخرجه مسلم برقم (٢٧٠٢).

(٢) ينظر: معالم السنن للخطابي (١/ ٢٩٥)، والمعلم بفوائد مسلم للمازري (٣/ ٣٣٠)، وإكمال المعلم للقاضي عياض (٨/ ١٩٧).

(٣) ينظر: صحيح ابن حبان (٣/ ٢١١)، تعليقًا على حديث برقم (٩٣١).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٣٦