تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث السابع والستون: من صُنع إليه معروفٌ

عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ». أخرجه الترمذي (١).

معاني الكلمات (٢):

الكلمة … معناها

معروفًا … المعروف ما تقبله الأنفس، ولا تجد منه تكرُّها. وقيل: ما قَبِلَهُ العقل، وأقره الشرع، وأحبه كرم الطبع.

فقد أبلغ في الثناء … أي: بالغ في ثنائه على فاعله، وجازى المحسن إليه بأحسن مما أسداه إليه، حيث أظهر عجزه، وأحاله على ربه.

التعليق:

المعروف الذي يُسمى فاعله محسنًا كلُّ ما يُعَدُّ معروفًا ولو أن يلقى أخاه بوجه طليق، كما يفيده حديث أبي ذر رضي الله عنه: «لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق» (٣) (٤).

(١) أخرجه الترمذي (٢٠٣٥)، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ، والنسائي في الكبرى برقم (٩٩٣٧)، وصححه الألباني.

(٢) ينظر: التحبير لإيضاح معاني التيسير للصنعاني (٢/ ٥٤٩)، ودليل الفالحين لطرق رياض الصالحين للبكري (٧/ ٣٠٠).

(٣) أخرجه مسلم برقم (٢٦٢٦).

(٤) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (٢/ ٤٠١).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٤٤٥