تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هداية الخلق، وإعراض أكثرهم عن الحق، ولذلك قال تعالى: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣]، وقال: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨].

الثاني: فيه فضيلة ذكر الله عز وجل، وبخاصة عند الكرب والحزن، كما قال سبحانه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨].

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله (١): (أن الذكر: يزيل الهم والغم عن القلب، وأنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط، وأنه يقوي القلب والبدن، وأنه ينور الوجه والقلب، وأنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى، فإن الغافل بينه وبين الله عز وجل وحشة لا تزول إلا بالذكر).

الثالث: فيه فضيلة كلمة التوحيد وأن لها تأثيرًا كبيرًا في كشف الكروب، وإزالة الهم والغم والحزن.

الرابع: فيه فضيلة أسماء الله: العظيم والحليم والكريم، وتأثيرها في كشف الكرب، وزوال الهم والغم والحزن.

الخامس: فيه إشارة إلى أن العبد لا يستغني عن ربه طرفة عين، وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه، ولا مفر إلا إليه، وأنه ليس لها من دون الله كاشفة.

(١) ينظر: الوابل الصيب لابن القيم (ص ٤٢).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٦٣