الحديث الثامن عشر: أول ما يحاسب عليه العبد
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاتُه، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك» (١).
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» (٢).
التعليق:
قوله ﷺ: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته»، أي: أول ما يحاسب عليه العبد فيما بينه وبين ربه الصلاة.
وقوله: «أول ما يحاسب به بين الناس يوم القيامة في الدماء»، أي: أول ما يحاسب عليه العبد فيما بينه وبين الناس يوم القيامة في الدماء.
وهذا الكلام هو الجمع بين الحديثين؛ لأن في كليهما أول ما يحاسب.
قال النووي رحمه الله (٣): (فيه تغليظ أمر الدماء وأنها أول ما يقضى فيه بين
(١) أخرجه الترمذي برقم (٤١٣)، والنسائي برقم (٤٦٥)، وفي الكبرى برقم (٣٢٢)، وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه الألباني.
(٢) أخرجه البخاري برقم (٦٨٦٤)، ومسلم برقم (١٦٧٨).
(٣) ينظر: شرح النووي على مسلم (١١/ ١٦٧).