تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث السادس والأربعون: صنائع المعروف

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ» (١). رواه الطبراني.

معاني الكلمات (٢):

الكلمة … معناها

صنائع المعروف … جمع: صنيعة، وهي ما يفعل من الإحسان إلى الأنام.

تقي … تدفع عن فاعلها.

مصارع السوء … كل مصرع لا يحبه الواقع فيه.

التعليق:

هذا تنويه عظيم بفضل المعروف وأهله.

قال الماوردي رحمه الله (٣): (فينبغي لمن قدر على ابتداء المعروف أن يعجِّله حذرا من فَوْته، ويبادر به خيفةَ عجزه، ويعتقد أنه من فرص زمانه، وغنائم إمكانه، ولا يمهله ثقةً بالقدرة عليه، فكم من واثق بقدرة فاتت، فأعقبت ندما، ومعوِّلٍ على مُكنةٍ زالت، فأورثت خجلًا، ولو فطن لنوائب دهره، وتحفظ من عواقب فكره، لكانت مغانمه مذخورة، ومغارمه مخبورة. وقيل: من أضاع الفرصة عن وقتها فليكن على ثقة من فوتها).

(١) أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨٠١٤)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٧٩٧).

(٢) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (٤/ ٨).

(٣) ينظر: أدب الدنيا والدين للماوردي (ص ٢٠٢).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٣٢٣