الحديث التاسع والثلاثون: ثلاث لا يُغلُّ عليهن
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِالْخَيْفِ يقولُ: «نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إلِى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِوُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، ولزُومِ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» (١).
معاني الكلمات (٢):
الكلمة … معناها
نضَّر الله … معناه: الدعاء له بالنضارة، وهي النعمة والبهجة.
فوعاها … وعى يعي وعيًا، إذا حفظ كلامًا بقلبه، ودام على حفظه ولم ينسه.
لا يُغِل … قال في النِّهاية (٣): (يروى: يُغِلُّ؛ بضم الياء من الإغلال، وهو الخيانة في كل شيء، وبفتحِها: -يَغِلُّ- من الغِل، وهو الحقد، والشحناء؛ أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق.
(١) أخرجه أحمد في المسند برقم (١٦٧٣٧)، وابن ماجه برقم (٣٠٥٦).
وأخرجه أحمد في المسند برقم (١٣٣٥٠)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
وأخرجه الترمذي برقم (٢٦٥٨)، عن ابن مسعود رضي الله عنه.
وأخرجه ابن ماجه برقم (٢٣٠)، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه.
(٢) ينظر: معالم السنن للخطابي (٤/ ١٨٧)، وقوت المغتذي على جامع الترمذي للسيوطي (٢/ ٦٦٢)، وشرح مشكاة المصابيح للطيبي (٢/ ٦٨٣).
(٣) ينظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨١).