تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثالث والثلاثون: لكل شيءٍ شِرَّةٌ ولكلِّ شِرَّةٍ فترة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ»: أخرجه الترمذي (١)، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.

وعَنْ عبد الله بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي، فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ». أخرجه أحمد (٢).

معاني الكلمات (٣):

الكلمة … معناها

شِرَّة … بكسر المعجمة وتشديد الراء، أي: جدَّة وحرصًا ونشاطًا ورغبة، قال القاضي: الشره: الحرص على الشيء والنشاط فيه.

فترة … أي: وهنًا وضعفًا وسكونًا.

فأرجوه … أي: أرجو له النجاة مداومة على ما هو عليه.

وإن أشير إليه بالأصابع … بسبب مبالغته الشديدة التي لم يؤمر بها شرعًا، وإنما عرفه الناس بذلك، وعظمت مبالغته في أعينهم حتى أشير إليه تعظيمًا.

(١) أخرجه الترمذي برقم (٢٤٥٣)، وحسنه الألباني.

(٢) أخرجه أحمد في المسند برقم (٦٩٥٨).

(٣) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (٤/ ٨٩)، والتحبير لإيضاح معاني التيسير للصنعاني (١/ ٣٠٧).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٢٣٢