تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك، قالت: بمائتين، قال: ثوبك خير من ذلك، قالت: بثلاثمائة، قال: ثوبك خير من ذلك، قالت: بأربع مائة -قال أبو بشر رحمه الله: فأنا أشك حتى بلغ أربع مائة، أو خمس مائة- قال: هذا عندنا إن اشتراه رجل فوضعه عنده حتى جاء طالب ربح فيه فأخذه، قالت: خذه، قال: فلما ذهبت أقبل عليه أصحابه قالوا: يا أبا عبد الله، ما كان عليك لو أخذته بمائة؟ قال: لا شيء، إلا أني ظننت أنها مغرورة فأحببت أن أنصحها (١).

وعن شعيب بن الحبحاب رحمه الله، قال: أول ما جرى بيني وبين أبي العالية، أنه جاء إلى السوق يطلب ثوبًا، فأتاني فأخرجت له ثوبًا صالحًا، وأخذت الدراهم، فذهب فأراه فقالوا: هذا خير من دراهمِك، قال: فجاء فقال: ردَّ علينا دراهمنا بارك الله فيك، فرددت عليه الدراهم، وأخذت الثوبَ (٢).

من فوائد الحديث:

يدل الحديث على أنه لا يجوز الخداع في البيع والشراء، فالدين النصيحة، فينبغي للمسلم أن ينصح لأخيه المسلم في بيعه وشرائه، وبخاصة إذا كان ممن لا خبرة لهم بأمور البيع والشراء.

(١) ذكره البيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٩١٥).

(٢) ذكره البيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٩١٩).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٣١٠