تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجاهدين، ومنهم: خُزان أبواب السماء، ومنهم: الموكَّلون بالنار، ومنهم: ملائكة يسمَّوْن الزبانية، ومنهم: من يغرسون أشجار الجنة، ومنهم: من يصوغون حُلِيِّ أهل الجنة، ومنهم: خدمُ أهل الجنة (١).

رابعًا: يستفاد من ذلك الحديث ترك الالتفات إلى الأعمال والركون إليها والتعويل على كرم الله تعالى ورحمته (٢).

فقلوب الخلق يصرِّفها كيف يشاء، فالموفق من بدأ عمله بالسعادة وختم بها، والمخذول عكسه، وكذا من بدأ بالخير وختم بالشر لا عكسه.

وأهل الطريق في كل حالهم يخافون سوء الخاتمة -نجانا الله منها-.

وفي الحديث إشارة إلى تعاطي الأسباب للسعادة والشقاوة، وبها يظهر ما جبل عليه من الخير والشر: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، ثم لا ينبغي له مع ذلك أن يعجب بها خوف احتباطِها، ومن لطف الله تعالى أن انقلاب الناس من الخير إلى الشر نادرٌ، والكثير عكسه (٣): «إن رحمتي سبقت غضبي» (٤).

(١) ينظر: عمدة القاري للعيني (١٥/ ١٣٠).

(٢) ينظر: شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص ٣٨).

(٣) ينظر: المعين على تفهم الأربعين لابن الملقن (ص ١٤٩).

(٤) أخرجه البخاري برقم (٧٤٢٢).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٣٠