تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن يُخشى عليها الهلاك من استمراره، جاز إسقاطُه بعد استنفاذ كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار.

٤ - بعد الطور الثالث، وبعد إكمال أربعة أشهر لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين من أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها، وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإبقاء حياته، وإنما رخص في الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعًا لأعظم الضَّررينِ وجلبًا لعظمى المصلحتين).

ويرى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: أنَّه إذا نُفخت فيه الروح، فإنه لا يجوز إسقاطه بأي حالٍ من الأحوال، وإن كان في بقائه هلاك للأم، لأن قتل نفس لإحياء نفس أخرى لا يجوز (١).

ثالثًا: في الحديث ذكر المَلَك الذي يبعثه الله إليه بأربع كلمات، والملائكة عليهم السلام أنواع، لا يحصي عددهم إلا الله تعالى، وساداتهم الأكابر أربعة: جبريل عليه السلام وميكائيل عليه السلام وعزرائيل عليه السلام وإسرافيل عليه السلام، ومنهم: الروح عليه السلام، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ [النبأ: ٨٣]، ومنهم: الحفظة عليهم السلام، ومنهم: الملائكة الموكلون بالقطر والنبات والرياح والسحاب، ومنهم: ملائكة القبور، ومنهم: سيَّاحون في الأرض يبتغون مجالس الذكر، ومنهم: كروبيون وروحانيون ومقرَّبون، ومنهم: ملائكة تقذف الشياطين بالشهب، ومنهم: حملةُ العرش، ومنهم: موكَّلون بصخرة بيت المقدس، ومنهم: موكَّلون بالمدينة، ومنهم: موكَّلون بتصوير النطف، ومنهم: ملائكة يبلِّغون السلام إلى النبي ﷺ من أمته، ومنهم: من يشهد الحروب مع

(١) ينظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين (ص ٩١).

اللآليء المكية من كلام خير البرية · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللآليء المكية من كلام خير البريةص ٢٩