تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِهَذَا قَالَ نَفَر مِنَ الصَّحَابَة وَمِنَ الْعُلَمَاء ، وَهُوَ مَوْضِع اِحْتِمَال وَمَوْقِف إِشْكَال ، وَاَللَّه أَعْلَم كَيْف يَكُون الْحَال . وَفَصَلَ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ بَيْن مَنْ يَشْرَبهَا مُسْتَحِلًّا فَهُوَ الَّذِي لَا يَشْرَبهَا أَصْلًا لِأَنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة أَصْلًا ، وَعَدَم الدُّخُول يَسْتَلْزِم حِرْمَانهَا ، وَبَيْن مَنْ يَشْرَبهَا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا فَهُوَ مَحَلّ الْخِلَاف ، وَهُوَ الَّذِي يُحْرَم شُرْبهَا مُدَّة وَلَوْ فِي حَال تَعْذِيبه إِنْ عُذِّبَ ، أَوْ الْمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ إِنْ جُوزِيَ وَاَللَّه أَعْلَم .

وَفِي الْحَدِيث أَنَّ التَّوْبَة تُكَفِّر الْمَعَاصِي الْكَبَائِر ، وَهُوَ فِي التَّوْبَة مِنَ الْكُفْر قَطْعِيّ وَفِي غَيْره مِنَ الذُّنُوب خِلَاف بَيْن أَهْل السُّنَّة هَلْ هُوَ قَطْعِيّ أَوْ ظَنِّيّ . قَالَ النَّوَوِيّ : الْأَقْوَى أَنَّهُ ظَنِّيّ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : مَنْ اِسْتَقْرَأَ الشَّرِيعَة عَلِمَ أَنَّ اللَّه يَقْبَل تَوْبَة الصَّادِقِينَ قَطْعًا .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٧٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٧٩٦