تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجة لمن أنكر القيام للحي أو للميت ، فقد ظن غير الصواب ، وذلك أن هذا الخبر إنما ينبئ عن نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يقام له بالسرور بما يفعل من ذلك ، لا عن نهيه القائم عن القيام . فإن قال : فإن معاوية قد كره القيام الذي قام له . قيل له : نظير كراهية من كره القيام للميت حتى يوضع في لحده ، وقد بينا وجه كراهتهم ذلك . ومما يبين أن ذلك كذلك فعن رجاء بن حيوة ، عن رجل ، قال : كنا جلوسا بباب معاوية ، فخرج علينا معاوية فقمنا ، فقال : « لا تقوموا لحي ولا لميت » فإن قال : فهل تعلم أحدا من السلف كان يفعل ذلك ؟ قيل عن ابن عون ، قال : كان المهلب بن أبي صفرة يمر بنا ، ونحن غلمان في الكتاب ، فنقوم ويقوم الناس سماطين ، فيمر رجل جميل ، ويمر بنوه من بعده ومنه خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ثلاثا » وفي ذلك البيان البين عن تصحيح القول بأن الله عز وجل يعذب في القبور قبل قيام الساعة أهل عداوته والكافرين به كانوا في الدنيا ، وتكذيب مقالة من أنكر ذلك ، وبنحو الذي روى البراء بن عازب في ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تظاهرت الأخبار عنه.

ـــــــــــــــ

من أمن رجلا ثم قتله

عَنْ عَمْرِو بن الْحَمِقِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :"مَنْ أَمَّنَ رَجُلا عَلَى دَمِهِ، فَقَتَلَهُ، فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ الْقَاتِلِ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا"(1).

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 20 / ص 227)(1698) حسن

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٧٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٧٤٦